الفيض الكاشاني
328
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
والإنس وزوابعهم [ 1 ] وبوائقهم ومكائدهم ومشاهد الفسقة من الجنّ والإنس وأن أستزلّ عن ديني فتفسد عليّ آخرتي وأن يكون ذلك ضررا عليّ في معاشي أو يعرض بلاء يصيبني منهم لا قوّة لي به ولا صبر لي على احتماله فلا تبتلني يا إلهي بمقاساته فيمنعني ذلك من ذكرك ، ويشغلني عن عبادتك ، أنت العاصم المانع الدّافع الواقي من ذلك كلَّه ، أسألك اللَّهمّ الرّفاهية في معيشتي ما أبقيتني معيشة أقوى بها على طاعتك وأبلغ بها رضوانك وأصير بها إلى دار الحيوان غدا ، ولا ترزقني رزقا يطغيني ، ولا تبتلني بفقر أشقى به مضيقا عليّ أعطني حظَّا وافرا في آخرتي ومعاشا واسعا هنيئا مريئا في دنياي ، ولا تجعل الدّنيا عليّ سجنا ، ولا تجعل فراقها عليّ حزنا ، أجرني من فتنتها ، واجعل عملي فيها مقبولا ، وسعيي فيها مشكورا ، اللَّهمّ ومن أرادني بسوء فأرده بمثله ، ومن كادني فيها فكده ، واصرف عنّي همّ من أدخل عليّ همّه ، وامكر بمن مكرني فانّك خير الماكرين ، وافقأ عنّي عيون الكفرة الظلمة والطغاة الحسدة ، اللَّهمّ وأنزل عليّ منك سكينة ، وألبسني درعك الحصينة واحفظني بسترك الواقي ، وجلَّلني عافيتك النافعة ، وصدّق قولي وفعالي ، وبارك لي في ولدي وأهلي ومالي ، اللَّهمّ ما قدّمت وما أخرت ، وما أغفلت وما تعمّدت ، وما توانيت وما أعلنت وما أسررت فاغفره لي يا أرحم الراحمين » . الثاني عشر ما رواه عنه عليه السّلام ( 1 ) « اللَّهمّ إنّي أسألك من كلّ خير أحاط به علمك ، وأعوذ بك من كلّ سوء أحاط به علمك ، اللَّهمّ إنّي أسألك عافيتك في أموري كلَّها ، وأعوذ بك من خزي الدّنيا وعذاب الآخرة » . الثالث عشر ما رواه في العدّة عنه عليه السّلام ( 2 ) قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا احمرّت الشمس على رأس قلَّة الجبل هملت عيناه دموعا ثمّ قال : « أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك ، وأمست ذنوبي مستجيرة بمغفرتك ، وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك ، وأمسى ذلَّي مستجيرا بعزّك ، وأمسى فقري مستجيرا بغناك ، وأمسى وجهي البالي الفاني مستجيرا بوجهك
--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 578 تحت رقم 3 . ( 2 ) المصدر ص 197 الدعاء السابع . [ 1 ] الزوبعة اسم شيطان أو رئيس الجن وهي بالزاي والباء الموحدة والعين المهملة جمعها زوابع ( القاموس ) .